ابو سهل عيسى المسيحي
254
المائة في الطب
الجوع الصادق ، وينبغي ان يكون الحركة قبل الطعام فان اضطر إليها بعد الطعام فلتكن « 1 » في غاية البطوء كيما لا تهز الاعضآء ولا يتغير التنفس فاما قبل الطعام فبالضد من ذلك لان الحركة قبل الطعام ما لم تبلغ إلى أن تنفض الاحشآء وتغير التنفس إلى العظم والتواتر لم يحصل منها فائدة الرياضة . وصاحب الكد والتعب ان أدمن الأغذية اللطيفة الغذآء أنهك البدن وأسرعت اليه الأمراض المرارية والذبول ، ومن كان ساكنا بطالا وأدمن الأغذية الغليظة الكثيرة الغذآء أسرعت اليه السدد وأوجاع المفاصل والحميات الامتلائية والخراجات والأورام ولذلك ينبغي ان يجعل الطعام في غلظه / ورقته ( ولطافته ) « 2 » وكثرة تغذيته وقلتها « 3 » ولزوجته وهشاشته وسرعة تحلله وبطؤه بحسب حال البدن في حركاته وسكونه وتعبه وراحته وكثرة التحلل منه وقلته . ومن لم يمكنه الرياضة والاستحمام قبل الطعام والنوم بعد الطعام لضرورة تمنعه فالأجود ان يجتنب الأغذية الكثيرة التغذية ويستعمل المفتحة للسدد ولا سيما متى اصابه منها ثقل . ومن كان يكثر فيه تولد المرار الأصفر ( في بدنه ) « 4 » فليجعل أكثر اغذيته الباردة والتفهة والمرة والحامضة ويجتنب الحلو والدسم والمالح والحريف والمر . ومن كان يكثر فيه « 5 » تولد البلغم فليجتنب التفه والبارد والغليظ ويستعمل الحريف استعمالا معتدلا . ومن كان يكثر فيه تولد السودآء فليكثر من الأغذية المرطبة
--> ( 1 ) في الآصفية وعلى كدة : فليمكن ( 2 ) زائدة في الآصفية وعلى كدة ( 3 ) في الآصفية وعلى كدة : وقلته ( 4 ) زائدة في الآصفية ( 5 ) « فيه » في الآصفية : في بدنه .